محمد راغب الطباخ الحلبي
189
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
بحر النوال مجير الخائفين ومن * تلاهجت بثناه العرب والعجم محمد خلفة العيّاش من شهدت * له الكمالات والعرفان والحكم لا شك سرت حماة الشام وامتلأت * عند القدوم سرورا وانتفى الألم تزهو المجالس في إشراق طلعته * كأنه مفرد في وصفه علم ترتد عنه العدا بالذل خاسرة * يثنيهم عن علاه المجد والكرم كأن إدلبهم كالجسم وهو لها * روح وإن غاب عنها عمها الظلم إلى أن يقول : فلم يزل في سعادات مؤبدة * دهرا على بابه الوراد تزدحم وكانت ولادته سنة 1170 ووفاته سنة ألف ومايتين وإحدى وثلاثين . ا ه . 1190 - الشيخ إسماعيل بن عبد الجواد الكيّالي المتوفى سنة 1232 إسماعيل بن عبد الجواد بن أحمد الكيّالي الرفاعي . قال الشيخ أبو الوفا في ترجمته : هو الولي ابن الولي والسري ابن السري ، سادات أشراف ذوو أحوال وكرامات . كان إسماعيل هذا قرة عين والده ، أخذ العلم عن الشيخ محمد العقاد ومحمد الصوراني « 1 » . ونبغ واستفاد وأفاد ، وأذعن له بالفضل والتقدم علماء عصره واحترمه أشياخه . ولم يزل على ذلك إلى أن عرض له عارض الجذب والهيام ، واختطف بيد العناية إلى مقامات الاصطلام وألبس إهاب الهيبة فلا يكاد يطاق رهبة ووقارا ترك الاعتناء بالملابس وقنع بزريها ، وكان قبل ذلك يلبس ملابس الأكابر يواجه الوزراء والأمراء والأعيان والصدور بالسب والزجر وكلام الازدراء ، ولا يقدر أحد منهم أن يرد عليه جوابا أو
--> ( 1 ) وترجمه الشيخ عبد الرزاق البيطار في تاريخه « حلية البشر » وذكر أنه أخذ أيضا عن الشيخ قاسم بن علي المغربي ومحمد بن محمد الأريحاوي ، وأنه حصل ونبل في مدة يسيرة على الكثير من العلماء حتى شهد له بالتقدم شيوخه . وكان والده يثني عليه ويحبه ويقدمه على إخوته وأخذ عنه وأجازه بمروياته ، وبعد وفاته درس وشرع في الإفادة والتسليك وقام مقامه ، وحصل له جذبة في سنة ألف ومايتين فخلع ثيابه وصار يدور في الأسواق على هذه الحالة وشوهدت له كرامات كلية وخوارق وأحوال وإخبارات غيبية ، وكانت الناس تحترمه وتهابه وتخشى من بطشه ويرجون دعواته وينظرون إليه بعين المهابة والتعظيم ويذكرون اللّه عند رؤيته كما هو علامة أهل اللّه . وقال : إن ولادته كانت سنة اثنتين وسبعين وماية وألف .